رضا مختاري / محسن صادقي
1857
رؤيت هلال ( فارسي )
وقد مرّ ما يدلّ عليه ، وكما كان يحتمل الخبر أنّه يصام يوم الستّين لا بنيّة رمضان « 1 » ، فكذلك يحتمله كلام ابن أبي عقيل من غير فرق . قوله : « والعلوّ وإن تأخّرت غيبوبته إلى بعد العشاء » أي لا يحكم بمجرّد ذلك بكون الهلال لليلتين ؛ وفاقا للأكثر ؛ لاختلاف المطالع والعروض ، والأصل والنصوص السابقة ، من غير ما يصلح للمعارضة . وفي رواية إسماعيل بن الحرّ ، أو إسماعيل بن الحسن - على اختلاف النسخ - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » . « 2 » ورواها الصدوق في الفقيه « 3 » وقال في المقنع : « واعلم أنّه إذا غاب الهلال » « 4 » - إلى آخر الحديث - والجواب عنها أنّها مع جهلها لا يعارض ما ذكرناه . وذكر الشيخ في كتابي الأخبار : أنّها منزّلة على حال العلّة في السماء من غيم ونحوه . . . « 5 » ثمّ إنّه قال في الاستبصار أوّلا : إذا ثبت بما قدّمناه وجوب العمل على الرؤية فلا اعتبار بغيبوبته قبل الشفق أو بعده ؛ لأنّ الفرض يتعلّق به متى رئي ، ولم يدلّ دليل على أنّه رئي قبل ذلك . « 6 » ثمّ ذكر هذا الخبر وغيره ، وتعرّض لما عرفت من التأويل ، وذكر أنّه إنّما ذكر هذا التأويل لئلّا تدفع الأخبار ، وإن كان الأحوط ما تقدّم وقال : « وعليه يجب أن يكون العمل إن شاء الله » « 7 » . وقال في التهذيب : ونحن متى استعملنا هذه الأخبار - يعني هذا الخبر - وما يجري مجراه في بعض الأحوال برئت عهدتنا ، ولم نكن دافعين لها . انتهى . « 8 » ولعلّ مراده براءة العهدة عن الجمع بين الأخبار ، وأنّه يندفع به ما يظهر من التدافع
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، ذيل الحديث 495 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1919 . ( 4 ) . المقنع ، ص 183 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ذيل الحديث 495 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 ، ذيل الحديث 229 . ( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 . ( 7 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ذيل الحديث 495 .